المسلمون في بولندا...الواقع والمأمول
دخل الإسلام إلى بولندا عن طريق التتار الذين يمثلون شعوباً تركية أو قبائل مغولية صدرت عن الجمهورية التتارية في شمال القوقاز وبعض أجزاء من سيبيريا، واستقر هؤلاء التتار فيها في أواخر القرن الرابع عشر بعد الميلاد، وكان هؤلاء من الجنود الذين ساعدوا القوات البولندية، والليتوانية المشتَرَكة في حروبها ضد الفرسان التوتونيين ثم ضد الغزوات السويدية، إلا أن بعض الدول المجاورة هدَّدت الأخيرة في أمنها القومي في عام 1792م، وترتَّب على ذلك أن أخلص التتار كل الإخلاص لعقيدتهم الإسلامية، وأقسموا على القرآن الكريم أمام شيوخهم بأنهم سيدافعون عن الوطن. وظلوا أوفياء بعد ذلك حتى الممات.
يعيش في هذه الدولة حوالي ثلاثة آلاف مسلم، أكثرهم من أصل تتاري كما ذكرنا سابقاً، وعدد المواطنين البولنديين الذين يعترفون بأن جذورهم تعود إلى أصل مسلم يتراوح بين عشرين ألف إلى ثلاثين ألف شخص، جذور هؤلاء جميعاً تعود إلى أُسَر تتارية أو تركية أو فارسية أو حتى إلى جذور عربية قديمة، فقد دخل الإسلام إليها عن طريق التتار الذين يمثلون شعوباً تركية أو قبائل مغولية صدرت عن الجمهورية التتارية في شمال القوقاز وبعض أجزاء من سيبيريا، واستقر هؤلاء التتار فيها في أواخر القرن الرابع عشر بعد الميلاد، وكان هؤلاء من الجنود الذين ساعدوا القوات البولندية، والليتوانية المشتَرَكة
في حروبها ضد الفرسان التوتونيين ثم ضد الغزوات السويدية، إلا أن بعض الدول المجاورة هدَّدت الأخيرة في أمنها القومي في عام 1792م، وترتَّب على ذلك أن أخلص التتار كل الإخلاص لعقيدتهم الإسلامية، وأقسموا على القرآن الكريم أمام شيوخهم بأنهم سيدافعون عن الوطن. وظلوا أوفياء بعد ذلك حتى الممات.
ومن ثَمَّ طبَّق هؤلاء التتاريون الشريعة الإسلامية داخل الأحياء الإسلامية، وكانت تمثل الدستور الرئيسي المنظِّم للحياة الدينية لهم، ومركزها المسجد، والإمام باعتباره زعيماً دينياً يقوم بعدة وظائف، تكمن في أنه يؤم المصلين، ويحافظ على المسجد، ويقوم برعايته، ويزوج المسلمين من المسلمات، ويكتب شهادات الميلاد وحالات الوفيات. وتعود أقدم وثيقتين من هذه الوثائق إلى عام 1556م.